ارتحال الحلم الى الحلم

خَلعتُ احلامَ العمرِ المهترئهْ
والتحفتُ بالخريفْ
وجعلتُ القلبَ عريناً للذكرى
والذكرى : حمامةٌ مَبتْورةُ الاجنحهْ،
مفقوءةُ العينينِ ،
تقفُ على ساقٍ واحدهٍ
تجمعُ الزنابقَ وتَبتنى عشاً رقيقاً
للحب الاول - الجرح الاول .
وتموتُ فى دَمى
فى ارتعاشةِ لقائكِ وتلعثمى
حين ابحرُ فى عينيكِ
وأجدُ اننى اليكِ انتمى .
كلُّ  مابيننا بين يديكِ - الان - طفلاً
أخشى أن القاهُ فأعشقهُ
وأمحوُ خَطاياك فى بَراءتَه
أخشى على عشيقاتى - اللائى لم اقابلهنْ - منكِ
فأخرجى منى
كى استعيد ملامحى الاولى
طفلاً - كما طفلكْ
خرجَ من رحمِ التجربةِ مقتولا
فصارَ القلب رمساً للذكرى .

ارتحلتُ الى الربيعِ
فى هجرة الفصولِ اليهِ ،
لكن لاربيع هذا العامْ ..!
ماتتْ كل السنابل - الميتهْ ...!!
وعربدَ العفن فى الحقولِ .
حمحمَ الجوعُ فى سغبٍ
فارتفعَ الغناءُ فى قصر الخليفهْ
والخليفه ثملْ !
يلوط فى بعضِهُم ضيوفهُ
ويخرجون فى الصباح ْ  وزراء
وَيرُجىء " المساكينُ " أمنياتهم ..
يأكلونها
وتهب الفتياتُ شياةَ عذريتهن
لقاء ليلةٍ يبتنها فى الدفءِ
وبضع جنيهاتٍ
تطوى فى الكف
الممدودة
تُخفى بئر الدَم
من شبقِ النصلِ
كي يحيا القاتلْ ..
ويَقعى على جبالٍ من ذهبِ

يُمشطُ لحيتهْ
يتساقط نفطاً..
ينظف ابطيهِ
يتفجرُ بئراً ..!
وحين ينتهى
يمسح كفيه بجنيهٍ مصرى ..!!
أُلملمُ صرخاتى صلواتى
وأحمل طفل الصمتِ
وأرجعُ
يتسولُ أنينُ الجياعِ فى دمى
يتسكعُ
يقف على ناصيةِ العينينِ
ويلمعُ
( كفدائى فى خندقهِ )
يطلق فحيح الغضبِ
من أرصفهِ الفقرِ
من أسمالِ الجوعِ
على صندوقِ قمامة دولى
أخذَ العرقَ البكرَ وأعطانا طابوراً
كى نتبرعَ بدمانا لضحايا اسرائيل ..!
وندين الارهابَ الفلسطينى...!
ويسقطُ - كما الاستعمار- على الخدينِ
ادخل فى التجربهٍ
أرضع فى حُلمكِ المجهولْ
أنا من باعَ عمرهُ
ليحُلَ شعركِ المجدولْ
وفكَّ حصارَ عينيكِ
حين اغتصبَ ثغركِ المغولْ
انا يا حبيبتى أنتمى للحقولْ
وأهوى العشق والسلمَ
ككل البُسطاءْ :
لكننى - كما السنابل يشتهى خصرها المطرْ
أشتهى فيكِ الف قمرْ
وأذوبُ فى احزان نيلكِ
وأضاجعُ فى عينيكِ الشجرْ
واولدُ على كفيكِ فجراً
يتساوى فيه كلُّ البشرْ .

كـلام والـسـلام..

إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا
ونصير جزءاً منه.. وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان
على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها .. ولو أنه
حاول أن يرى ما حوله لأكتشف
أن اللون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل منه
وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال
ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة .. وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً و شاقاً
.. وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيده
.. ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها