خـلـفــ هـذا الـجـدار


خلف هذا الجدار..
حقول من الحريه تبتسم للشمس
حقل للتفاح المخمور
حقل للقمح المنثور
والشجرات الحور تلوذ بها كل الطيور
خلف هذا الجدار ضاع منى امس
واين منى ذلك الامس؟!
خلف هذا الجدار صلينا على الاسفلت
خلف هذا الجدار تعرف مالاتعرف ولاتعرف من انت
خلف هذا الجدار هواءاً له رائحه ستفهمها اذا اصغيت
خلف هذا الجدار تنبعث رائحه الكتمان وتتبعثر معانى التضحيه
ويختلط الحلم باليقظه لايفصل بينهما خيط
خلف هذا الجدار
شجر اوراقه دموع...تتساقط على ثرى الامل
ونسائم من اروقه البيت
خلف هذا الجدار لاتعرف من اين اتيت
خلف هذا الجدار يبيض شعرى
خلف هذا الجدار يداعبنى دهرى
فيسرع ويبطـىء ويقف يتفقد امرى
خلف هذا الجدار
رياح اتت من وراء الغياب....من ارض الغياب
تحمل بسمه..تتخللها دمعه
تمسح الحزن الكامن جراء العتاب

خلف هذا الجدار اقبع اسيراً
اطوى بداخلى تلك الكلمات
لتعبر وتمر فوق كل العبارات
وتبقى كلماتى مجرد حكايات
انبثقت من بين ثنايا الحصار
ادركت طريقها وابدا لم تضل المسار
كما كانت دوما..
خلف هذا الجدار

مـأسـاه قـلـب


هانت لعينيكى كل حروف كتاباتى

هانت لعينيكى كل دموعى وآهاتى

اين انا واين صارت صداقاتى

اين انا واين كانت كانت اعتباراتى

صرت هائما متجهما وسط موجى ورياحى

ضعت انا وسط قلبك ولم تنجدنى نداءاتى

جرح قلبى طاغىٍ على كل جراحاتى

جف قلمى ولم تشفع لى كل خطاباتى

واستسلمت لرياح يأس رغباتى

كم كنت اعمى وتركت نفسى لحماقاتى

ابتسم مكابرةً لاخفاء كم احزانى

فتذرف عينى دمعاً لطفا منها لمواساتى

انا....والمطر


اخشى من السير بطريق فأجدك والمطر يهطل ..فأشرُع ان أعدوا اليكِ كالايام الخوالى ..احضنكِ, اقبلك ِ,احملكِ وادور بك فيتبلل شعرك ليصبح فى اجمل هيئه عهدتها . فيوقفنى عن ذلك رؤيه شخص يدلف من الخلف حاملاً طفله صغيره ..فترمقينى بنظره غريبه كما لو كنتى تقولين كنت لتكون انت من يحملها الان .فأبتسم ابتسامه مريره واسخر مره اخرى من القدر واكمل طريقى وحيدا تحت قطرات المطر .
::
اخشى من يأتى هذا اليوم الذى تلتقى فيه عينيى بعيناكى ,فأتحسس خصلات شعرى البيضاء وتغمزك شابه بجانبك لتلفت نظرك الى هذا الشاب بجانبى وارى البرق يلمع بعينيكى قبل ان تشيحهما وتبتسمى ابتسامه للقدر وتأخذى بالسير تحت قطرات المطر .
::
اخشى من هذا اليوم الذى يأتى فيه بنى ليخبرنى بقصه حبه مع تلك الفتاه زميلته وكيف انها سارت على درب امها تداوى قلوب البشر ولكنها اسرت قلبه حين كانا يمشيان تحت قطرات المطر

وحين اتى الموعد وتقدمنا لخطبتها.. استقرت عيناى على صورةِ حفل زفاف على الحائط بها شابه اتذكر رؤيتها منذ امد بعيد
حين كانت تعدوا على الدَرَجْ حين كانت تنظر الى القمر ...وايضاً حين كانت تنتظر المطر ,
فأشعر بإضطراب غريب ,احاول ان اخفى الامر ,
وتأتى تلك الشابه ..........وكأنى انظر اليكِ , لم تتركى شيئاََ لم تورثيه اليها .
ويبتسم بنى اليها فتحيد بوجهها خجلاً واظل انا متجهما منتظر ان تأتى اصل الصوره فأسمع صوت رعد بالخارج ..انتفض ذعراً فتمسك هي بيدى .."انه مجرد مطر"
وياله من مطر ..ويا لسخريه القدر.

صـغــيـرى....اخــتــفــى


حين كنت نائماً..تسلل من داخلى ذلك الطفل الذى بداخل كل واحد منا ,استيقظت فلم اشعر به بداخلى ..هرولت الى الشارع ابحث بكل رواق ,افتش بكل زقاق ,اسأل هنا واسأل هناك ..عدت صفر اليدين
اشعره بهوه بداخلى , اين ذلك الطفل البرىء ,اين تلك الابتسامه البريئه .بعدما كنت احب البراءه ...صرت ابحث عنها
ألم اكن انا من تحبنى الظلمه واعشق السواد
ويمر بى العمر راكضا مسرعا
وصور ذلك الطفل تتبادل خلف صمتى تحتلنى دائما , يجلدنى جمرها,يخنقنى هواها ,,وحين اغمض عينى تلفنى سماها
ويتلاشى البصر على اعتاب ادراكى المهلهل
وابحث عنى حين يتقلب فكرى على مداها وعلى جليد الامسيات الممطره يتشقق رأسى , فأهرب منى الى الطبيعه
اقفز من دماغ الى دماغ , اجول من قلب الى قلب...احترق من ضمير الى ضمير
آملا ان اجده ...اراه ولو لاخر مره
ولكن اتعب انا ولايتعب هو ولاتهن الحياه
ويمر الدهر سريعا اليما واعود لوهلات فقط لاتذكر كيف كانت مداعبته لى
,كيف كان يوقظنى فى خفه ومرح حين اطفىء المنبه , حين اتى لى بأول ورده اقدمها فى اول موعد
كيف كان يعد لنا القهوه ثم يقرأ الفنجان , صغيرى بصر لى فنجانى مرارا ,ولكن لم يرى الآمى
لم يتنبأ لى بفراق
وهاهو . ذهب ولم يعد امامى



لم يحدث ابدا.


لم يحدث ابدا يااميرتى ان رأيت عينين بذاك العمق
لم يحدث ابدا يااميرتى ان لمست يدين بهذا اللطف
يانورس يحلق بخيالى
ياقمرا يسطع دوما فالافاق وفى بالى
يامعنى الحب حين اختفى رونقه من كتاباتى
يادمعه طفله انسابت عطفاً على حالى

رائعتى انتى...غاليتى انتى
يامن تسمعين الصمتِ وتترجمين الهمسِ

قولى لى
متى ستخفى الصمت وتحدثينى
متى سأنظر فى عيناكى مباشره واشعر بإضطراب خواطرى
ووتشتت افكارى , لعثمه كلماتى , فأصمت
لأتأمل عينين بت اشعر انى مالكهما
أنهما لاتران شيئا سواى

اعشق تلك الابتسامه المتداخل معها تحدب عينيكى كأنهما هلالان لم يستطع دافنشى رسمها
تنظران بحده لم تعهد الزرقاء مثلهما
تتملكان من كينونتى مثل فارسان استلا سيفها

لم اعهد قلبا مثل قلبك يحبنى اكثر مما ينبض
لم اعهد شيئا مثل عينيك ترانى حين تغمض

اتشكل كصاحب الظل الطويل الحامل وردته الحمراء
تحبينها كحب صبيه لراعى على قمه شماء
ترنوا اليه فى شوق ,تعانقه , تقبله, فى صفاء
تقول له ماذا اعجبك فينى وانا بدويه سمراء

يقول لها ...
حبيبتى سمارك هو من يجعل الليل له معنى
يجعل القمر منصتاً ليسمعنا
اراضيا الخضراء كانت لتذبل لولا انها جمعتنا
اعلمتى الان ياحبيبتى لم اعشق عينيكى
وامسك يديكى , واحن الى شفتيكى


فلم يحدث ابدا يا اميرتى ان احببت بذاك العمق



كـلام والـسـلام..

إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا
ونصير جزءاً منه.. وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان
على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها .. ولو أنه
حاول أن يرى ما حوله لأكتشف
أن اللون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل منه
وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال
ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة .. وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً و شاقاً
.. وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيده
.. ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها