عام جديد سعيد

تزغرد الاجراس كامرأه مومسٍِ
فاجأها فحلٌ عربى ْ
بعقدٍ عرفى ْ...!!
وتُخفى الثانيهُ المحمومهُ
فى يدها خنجراً
تنطلقُ نحو الليلٍ -المزهوَ كأمير ْ.
تطعنُ قلبهُ
تشطرهُ نصفينْ
تنسكب الانوارُ من كفى
ويصير ُ ظلامٌ ارضىْ
ويرين سكوتٌ ابدىْ
وكـأنا فى لحظهِ تكوينٍ
فى لحظه بدءٍ.
عبت الثغور نبيذ القبلاتْ
حتى ثملتْ
واعتلت "الطراطير" الروؤس ْ
وامتلأت العيونُ والكؤوس ْ
وفاضَ النورُ
حين بدت فى ثوبها الجديد العروسْ
لكن الفوانيس انوارها حزينه ٌ
ظلالها حزينهٌ
والطرقات تبكى فى صمتٍ
جبلى ْ
وفى الجو..رائحه الحزن الطرىْ
تفوح من نحيب بائعة "النابت"
وهى فى زيها القروى
كإلهة حزنٍ مصريه
وقد حملت ابنتها الخرساء َ
فى اكفانٍ روحها العربيه
(وهى فى زيها القروى كإلهة حزنٍٍ مصريهْ)
لاتملك الا البكاء ...!
وهذا المارد الليلى ْ
-المتشامخ عرياً,
فى قسوة تلك الايام الثلجيهْ
يعشق اوحالنا
ويزيح عنها الغطاء
يغوص فيها
ثم يملاء دلوه منها
وعلينا يُلقيها
ويضحك الصبىُّ
- النائم فى حضنٍ امه
على رصيف الجامع فى العراء .
حين يرى عورته ُ
فهدأت ثورتى البيضاء ..!
وأدرت المفتاح فى الباب دورته
وانتظرت صوت امرأتى الوهميه
يُعاتبنى
فلم أجد إلا وحدتى تؤنسُ وحدتها
بالنوم
أرحت رأسى على فخذها
لثمتْ شَعرى أناملها
تساقطت رائحهُ البرتقال مع العرقٍ
داعَبتْ اعشاب الصدر النديه
وهَمستْ :
فى هذى الساعه كل الاصدقاء
كالزعماءْ :
يجتمعون على الخمرٍ,
والنساء ْ،
والامانى الغبيه ْ
وحين ينتشوا
تلعب ُ برأسهم القضيهْ ..!!
فى هذى الساعة يا امرأتى الحقيقيه ْ
انتِ والكتب .
ينطلق الرصاص المطاطىْ
كالنوارس الجائعه
يفض أعين الاطفال فى نهم ٍ
وتقتل ُ السنبلهُ وهى تشدُ حلمه الشمس ِ
بفمها
يختلط الحليبُ بدمها
وتتدلى ضفائرها الزيتونيهُ على صدرى
تلقمها حمامةُ قلبى ...وتبكى :
فــلــســطــيــنُ
فــلــســطــيــن ُُ
فــلــســطــيــن ُ

انا -يا ابنتى - لم ْ اتعلم ْ
كيف اتوضأ بالدمِ
بل امرتُ ان اصلى
فسامحينى إن ثارت كل الحياطين
بينما رؤساء القمه كلٌ
يبحث عن  إسفين
فأنا بندقيةٌ العدو
وحدٌ السكين
انا بندقيةٌ العدو وحد السكين ْ.

فى هذى الساعة - يا امرأتى الخاويه إلا من الشهوات الليليه ْ
كنت ُ :
ماركس ، وجيفارا ، ومانديلا ، و ماو ،
و .......

و (( هابى نيو يـيـر )) .

ظامئه

كن شتاءً
حتى اخبىء خوفى تحت أجفانه
كحلم وليدِ
فارقته العيون فوق افتراش الدفىء
ظلا يلهو بومض الجليدِ
وانا رعشهٌ بلا شاطىءِ
راودها البحر لاحتضان بعيدِ
فارتميت ارتماء ظامئةِ
ينتابها شوق طامع فى المزيدِ
فاحتوانى الانين
مزقنى بين انفعالاتى  فى غباء شديدِ
نازعتنى اليك روحٌ
تمنّت لو يُذيب الندى جمود بريدى
وبماذا تفيدنى صورٌ
تاهت خطاويها فى هتافٍ شديدِ
ايها الصيفُ
لم يعد فى شرايينى اصطبارٌ باقِ
ولا فى وريدى
فترفق فإننى فى ظلال الوهم
أنثى ترنو لغزوٍ جديدِ

انا من باع عمرهُ

ليحُل شَعرِك المجدول


وفك ّ حصار عينيك ِ


حين اغتصب ثغرك المغول


انا ياحبيبتى انتمى للحقول


... واهوى العشق والسلم


ككل البسطاء


لكننى -كما السنابل يشتهى خصرها المطر.


اشتهى فيكِ الف قمر


واذوب فى احزان نيلك


واضاجع فى عينيك الشجر


واولد على كفيكِ فجراً


يتساوى فيه كل البشر

كـلام والـسـلام..

إننا أحياناً قد نعتاد الحزن حتى يصبح جزءاً منا
ونصير جزءاً منه.. وفي بعض الأحيان تعتاد عين الإنسان
على بعض الألوان ويفقد القدرة على أن يرى غيرها .. ولو أنه
حاول أن يرى ما حوله لأكتشف
أن اللون الأسود جميل .. ولكن الأبيض أجمل منه
وأن لون السماء الرمادي يحرك المشاعر والخيال
ولكن لون السماء أصفى في زرقته .. فابحث عن الصفاء ولو كان لحظة .. وابحث عن الوفاء ولو كان متعباً و شاقاً
.. وتمسك بخيوط الشمس حتى ولو كانت بعيده
.. ولا تترك قلبك ومشاعرك وأيامك لأشياء ضاع زمانها